محمد راغب الطباخ الحلبي

488

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وناديت لما أن تناءت عواذلي * ترى عن يقين أنت عندي مواصلي بغير رقيب بعد ذاك التباعد فيا ويح قلب في هواك تفطّرا * من الوجد والتبريح للعظم قد برى وحالي لا تخفى عليك كما ترى * فقال وقد مالت به سنة الكرى وشرب الحميّا وهو في طيّ ساعدي لقد آن أن تلقى لديّ تعطفا * وتشفي أسقاما دعتك على شفا فدونك ما تهوى ترى الدهر منصفا * خذ الحظ واغنم من زمانك ما صفا فما كل وقت دهرنا بمساعد ومن نظمه مشطّرا : ألا قاتل اللّه الضرورة إنها * على الحر أمضى من سيوف قواطع كفى خسة فيها إذا جد جدها * تعلّم خير الناس شر الطبائع وتحوجه بالرغم عنه لمعشر * يرون اتخاذ الكبر أسنى البضائع ومن تضامينه اللطيفة : أسير هواكم يا آل سعد * غدا يوم الوداع سمير وجد أصاحي إن تكن ترعى لعهد * تمتع من شميم عرار نجد وودّع من تخلّف في الديار سقاه اللّه من روض وسيم * سرى بوروده أرج النسيم تذكّر فيه أوقات النعيم * وزوّد منه طرفك يا نديمي فما بعد العشية من عرار وقال مشطرا : خلت الرقاع من الرخا * خ وشاهها للهول ذائق والفيل ملقى في الفخا * خ وفرزنت فيها البيادق وسطا الغراب على العقا * ب وفاخر البرذون عاتق والأسد دانت للذئا * ب وصاد فرخ البوم بأشق سكتت بلابلة الزما * ن وكل منطيق وحاذق